أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

154

قهوة الإنشاء

الحمد للّه الذي جعل ديواننا الشريف مفردا بصلاحه ، وأجرى شقر « 1 » الأقلام في ميادين الطروس بنجاحه ، وأطلق على أجنحة الأوراق بطائق التهنئة مخلّقة بفلاحه ، وجعله عين بيوت القصائد في هذا الديوان الذي بحسن ختامه اكتمل ، وجانس بينه وبين أخيه جناسا يدخل إلى القلب سمو العلم وصلاح العمل ، ولم يضع لنا بحمد اللّه حساب في تخيّره وقد عقدت على فضله الجمل . نحمده حمدا يكون لنا أصلا يوم الخصم والمناقشة في رفع الحساب على الزلل ، ونشكره شكرا نتنزل « 2 » بوصوله في ديوان القبول * ونستوفي من حاصل الرحمة ما تعلق به الأمل * « 3 » ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نرجو أن ندخل بها الجنة « 4 » من غير حساب ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي ملئت الدواوين بمدحه وتشرّفت باسمه « 5 » الكتّاب ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه ، صلاة تملأ الدفاتر ، وتوصلنا إلى حسن النظر بنور البصائر ، ويزول الفساد بصلاحها ، ونستضيء في ظلمات السطور بمصباحها ، وسلّم تسليما . وبعد ، فديوان إنشائنا الشريف ما برح محروسا « 6 » بمحمد وصحابة محمد ، وديوان جيشنا المنصور ما برح علمه مرفوعا . ورفع أعلام النصر في الأيام المؤيدية « 7 » لا يجحد ، وديوان وزارتنا الشريفة سألنا في تقيّ فأجبنا سؤاله ، وديوان مفردنا الشريف أمّل منا الصلاح فبلّغناه من ذلك آماله . علمنا أنه يعتضد به ويجد بصلاحه هدى ، وإذا سئل في غيره قال : « ما كنت متخذا للمضلين عضدا » . وحديث أصحاب الخدم القديمة « 8 » ما برح عندنا مسلسلا ، وبرّنا ما زال عن جابر إلى رجال هذا الحديث مرسلا ، لتحسن المطابقة في ديواننا الشريف بين الحديث والقديم ، وتفوح أعراف فضلنا فيتمتّع بها الأقربون من نسمات قبولها الشميم .

--> ( 1 ) شقر : قا : شقراء . ( 2 ) نتنزل : ها : نتبرك . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من ها . ( 4 ) الجنة : طب ، قا ، بر : إلى الجنة . ( 5 ) باسمه : ساقط من طب ، ها . ( 6 ) محروسا : طب : محمديا . ( 7 ) الأيام المؤيدية : ها : أيام المؤيد . ( 8 ) القديمة : بر ، قا : الشريفة ؛ ساقط من تو ، ها .